شهدت أسواق الذهب والفضة تراجعاً حاداً ومفاجئاً أزال أكثر من 7.4 تريليون دولار من قيمتها في دقائق معدودة، ما صدم المستثمرين والمتداولين حول العالم. وانهارت الأسعار بشكل حاد بعد وصولها إلى مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً حول أسباب هذا الانخفاض المفاجئ والتاريخي، وما إذا كان طبيعياً نتيجة التقلبات السوقية وعمليات جني الأرباح، أم أنه يُشكّل حالة من التلاعب المتعمد. وذلك بحسب ما نشر موقع «العربية.نت».

أرباح ومضاربات

ووصف البعض هذا الحدث بأنه واحدة من أكبر التقلبات بالسيولة في التاريخ، فيما أرجع محللون سبب الانخفاض الحاد إلى جني الأرباح بعد وصول الأسعار لمستويات قياسية، وممارسات تداول مضاربة، وعدم اليقين العالمي.

وتساءل عدد من المستثمرين والمحللين عما إذا كان الانخفاض المفاجئ في أسعار الذهب والفضة ناتجاُ عن تلاعب كامل بالسوق. وأشار خبراء إلى أن مثل هذه التقلبات السريعة قد تنجم عن جني الأرباح، أو التداول المضاربي، أو إجراءات منسقة من قبل كبار المستثمرين.

تقلبات حادة

وأوضح محللون أن الأسواق الصغيرة مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم أكثر عرضة لتقلبات حادة نتيجة تدفقات نقدية مفاجئة، مقارنة بالأسواق الأكبر مثل الذهب أو مؤشر S&P 500. ورغم عدم وجود تأكيد رسمي للتلاعب، فإن حجم الخسائر أثار تساؤلات حول عدالة السوق واستقراره، وحاجته لمراجعة تنظيمية من الجهات المعنية.

وقالت كاثلين بروكس من إحدى المجموعة المتخصصة في التداول: «إن رالي الذهب والفضة انتهى لأن الأسعار ارتفعت بسرعة كبيرة جداً، وفقاً لتقرير نشرته “economictimes”.

مستويات قياسية

وأوضح ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن، أن عمليات البيع جاءت بعد وصول أسعار المعادن الثمينة إلى مستويات قياسية، حيث استغل المستثمرون الفرصة لتأمين الأرباح، رغم أن المعدنين لا يزالان على طريق تحقيق أفضل شهر لهما منذ ثمانينات القرن الماضي.

وأضاف “غاي وولف”: إن هذه المعادن عرضة لتحركات سريعة جدًا قد تبتعد عن الطلب الفعلي على المعدن”.

وتشير تقارير إلى أن أسواق الفضة والبلاتين والبلاديوم أصغر حجمًا مقارنة بالذهب أو S&P 500، ما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات مفاجئة نتيجة تدفقات المضاربة.

ويعود محو تريليونات الدولارات من سوق الذهب والفضة نتيجة لعدة أسباب من بينها جني الأرباح بعد مستويات قياسية، التداول المضاربي، وردود فعل السوق على الأحداث الجيوسياسية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version