ارتفعت أسعار النفط في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، لتعود وتقفز مع اندلاع الحرب، إذ زاد سعر برميل النفط بمقدار أكثر من 20 دولاراً مقارنة ببداية العام الحالي.
ولامس سعر خام برنت مستوى 85 دولاراً للبرميل، مقارنة بمتوسط بلغ 69 دولاراً في عام 2025.
تعزيز المخاوف
وجاءت القفزة في جانب كبير منها عقب الضربات الأمريكية على إيران التي عززت المخاوف من احتمال إقدام طهران على إغلاق مضيق هرمز، وهو الممر البحري الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
ويبقى القلق الرئيسي في السوق متمثلاً في مضيق هرمز، إذ توقفت حركة المرور عبر الممر المائي، بما يشمل ناقلات النفط والغاز، بشكل شبه كامل. وقد أدى الإغلاق الفعلي لهذا الممر إلى توقف إمدادات النفط من إيران، وكذلك من دول أخرى في الخليج، ما أجبر بعضها على البدء في خفض الإنتاج.
موجة متزايدة
وتعرضت أسواق الطاقة العالمية لاضطراب شديد بسبب الحرب التي تدخل يومها السادس من دون أفق فوري للحل. وقد امتد الصراع عبر أنحاء الشرق الأوسط، رافعاً أسعار النفط والغاز والمنتجات النفطية، ودافعاً معدلات الشحن إلى الارتفاع، ومسبباً موجة متزايدة من الاضطرابات للمنتجين، وكذلك للدول المستوردة التي تعتمد على تدفقات الطاقة من المنطقة.
وكتب محللون في بنك «جيه بي مورغان تشيس»، من بينهم ناتاشا كانيفا، في مذكرة، أن «خفض الإمدادات المدفوع بامتلاء مرافق التخزين في الشرق الأوسط قد بدأ».
وأضافوا: «السؤال الرئيسي الآن هو مدى سرعة عودة الإنتاج عندما تعود طرق التصدير إلى طبيعتها، ونقدّر أن معظم الحقول يمكنها استئناف الإنتاج خلال أيام، مع استعادة الطاقة الكاملة عادة خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع».

