عاد «مسرح الفن» إلى الواجهة من جديد، لكن هذه المرة على خلفية جدل حول طبيعة العروض التي تستضيفها خشبته، في ظل ارتباط المكان بتاريخ مسرحي طويل أسسه المخرج الراحل جلال الشرقاوي، وارتبط بأعمال وفنانين تركوا حضوراً بارزاً في المسرح المصري.

وبدأت الأزمة بعدما عبر الفنان المصري عمرو عبد العزيز عن اعتراضه على ما وصفه بتراجع مستوى بعض العروض المقدمة على المسرح، معتبراً أن استضافة أشخاص يقدمون عروضاً تعتمد على تقليد نجوم معروفين لا تتناسب، من وجهة نظره، مع المكان وتاريخه الفني.

عمرو عبد العزيز يفتح ملف المسرح

واستعاد عبد العزيز عبر حسابه على «فيسبوك» جانباً من تاريخ «مسرح الفن»، مشيراً إلى الأعمال التي قدمت على خشبته، ومنها «الجوكر»، و«عطية الإرهابية»، و«على الرصيف»، و«انقلاب»، إلى جانب أسماء فنية بارزة قدمت عروضها من خلاله، بينهم عبد المنعم مدبولي، وسهير البابلي، ومحمد صبحي، وأحمد بدير، ويحيى الفخراني.

«لو موهوبين كنت أول واحد أشجعهم»

وأوضح الفنان أن موقفه لا يستهدف المواهب الشابة أو فكرة إتاحة الفرصة أمام وجوه جديدة، مؤكداً أنه كان سيحرص على دعم أي شخص يمتلك موهبة حقيقية في التمثيل.

وقال إن اعتراضه مرتبط بطبيعة ما يقدم على خشبة المسرح، وليس بمجرد ظهور أشخاص جدد، مؤكداً أن وجود موهبة حقيقية كان سيجعله من أوائل المشجعين لها.

عبير الشرقاوي تكشف كواليس التأجير

وفي الجهة المقابلة، قدمت الفنانة المعتزلة عبير الشرقاوي، شقيقة جلال الشرقاوي، توضيحات عن الأسباب التي تدفع إدارة المسرح إلى تأجيره أحياناً لفترات قصيرة.

وأوضحت أن ارتفاع تكاليف الإيجار والتشغيل يفرض تحديات كبيرة، لذلك تتم الاستعانة بتأجير المسرح لمدة يوم أو يومين لاستضافة عروض للأطفال أو مسرحيات تابعة للجامعات، بهدف المساهمة في تغطية التكاليف والحفاظ على استمرار تشغيل المكان.

شروط للحفاظ على المسرح

وشددت عبير الشرقاوي في منشور عبر حساباتها الشخصية على أن تأجير المسرح لا يعني فتح أبوابه أمام أي محتوى، مؤكدة وجود شروط تحكم طبيعة الأعمال التي تستضيفها خشبته، من بينها عدم السماح بتقديم أعمال تتضمن إسفافاً، مشيرة إلى أن الهدف هو تحقيق التوازن بين الحفاظ على استمرار المكان وتحمل أعبائه المالية.

بين الإرث المسرحي وتحديات الاستمرار

وبين انتقادات عمرو عبد العزيز وتوضيحات عبير الشرقاوي، عاد «مسرح الفن» إلى دائرة الضوء، ليفتح الجدل مجدداً حول كيفية الحفاظ على إرث جلال الشرقاوي، في الوقت الذي تواجه فيه المسارح الخاصة تحديات مرتبطة بتكاليف التشغيل واستمرار النشاط.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version