فِي الطَّرِيقِ إِلَى الْحَيَاةْ..

لَا تَنْسَ أَنْ تَتَنَفَّسَا

فِي الرَّكْضِ خَلْفَ تَشَعُّبِ الطُّرُقَاتِ

في أيدي محاولةٍ تقودك خلف معناك الذي تصطاده لكن يفر الى البعيد

لَا تَنْسَ أَنْ تَتَنَفَّسَا

فِي غُرْبَةِ اللَيْلِ الثَّقِيلِ وَتَمْتَمَاتِ الذَّاكِرَةْ

وَأَصَابِعِ الْحُلُمِ الَتِي تَرْمِي إِلَيْكَ بطوق ورد ثُمَّ تَغْزِلُ فِي عُيُونِكَ ضِحْكَتَيْنْ

وتجيد قتلك مرتين

فِي لُعْبَةِ الْهَرَبِ الطَّوِيلَةِ وَالتَّلَاعُبِ بِانْدِفَاعِ الْوَقْتِ نَحْوَ الْهَاوِيَةْ

وَتَنَاقُضِ البَشَرِيِّ فِيكَ، مُحَاوَلَاتِ صُعُودِهِ وَهُبُوطِهِ

هَذَا الْفِصَامَ الشَّاعِرِيْ

لَا تَنْسَ أَنْ تَدَعَ احْتِمَالًا لِلْحَيَاةِ بِأَنْ تَسِيلَ عَلَى يَدَيْكَ

وَأَنْ تَشِعَّ بحيرة النجمات فِي رِئَتَيْكَ

لَا،

لَا تَنْسَ أَنْ تَقِفَ امْتِنَاناً لِلتَّفَاصِيلِ الصَّغِيرَةِ

لَوْنِ هَذَا الْغَيْمِ

أُغْنِيَةِ الصَّبَاحِ

وَنَكْهَةِ الْكَعْكِ اللَذِيذِ

الكرواسان عَلَى السَّرِيرْ

جَرَّبْتَ يَوْماً أَنْ تُعَانِقَ فِي السَّرِيرِ الْأُغْنِيَاتِ وَتَحْرُسَ الْحَلْوَى

تُمَارِسَ مُتْعَةَ الذَّنْبِ الْبَرِيءِ..

مواء قِطَّتِكَ الْغَرِيبِ

تُشَاغِبَ الْخَيْطَ الَذِي تَلْهُو بِهِ

هَلْ كُنْتَ تَعْرِفُ ؟

ـ لَا

ـ إِذاً مَاذَا تُرِيدْ؟

ـ حُلْمِي الْوُصُولْ!

ـ هَلْ مِنْ وُصُولٍ فِي الْحَيَاةِ سِوَى الْمَتَاهَاتِ الَتِي تُفْضِي إِلَيْكْ

لَا شَيْءَ يَحْتَمِلُ الْمَزِيدَ مِنَ اللُّهَاثْ

وَالْكَائِنُ الشَّرِسُ الْمُخَبَّأُ فِي جَبِينِكَ

لَا تَخَفْ!!

هَذَا أَنَاكْ

فِي رِحْلَةِ الْقَلَقِ الْجَمِيلْ

فِي السَّيْرِ نَحْوَكَ، فِي الطَّرِيقِ إِلَى الْحَيَاةْ

لَا تَنْسَ أَنْ تَتَنَفَّسَا

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version