لم تكن ليلة عادية في العاصمة المغربية الرباط، حين أطل الفنان السعودي راشد الماجد على خشبة المسرح الملكي، بقدر ما كانت محطة جديدة في مسيرة فنية امتدت لعقود، وكتبت فصلاً مختلفاً في حضور الأغنية السعودية خارج حدودها.

دخل الماجد إلى المسرح وسط استقبال حار وتصفيق طويل من جمهور جاء لملاقاة صوت ارتبط بذاكرته منذ سنوات. وبهدوئه المعتاد، وقف «السندباد» أمام الحضور، تاركاً لأغنياته أن تصنع المشهد، بينما تحولت مدرجات المسرح إلى كورال يردد معه الكلمات ويتفاعل مع تفاصيل الأمسية.

الحفل حمل خصوصية إضافية، إذ أصبح راشد الماجد أول فنان سعودي يغني على المسرح الملكي المغربي، في لحظة تجاوزت حدود الإنجاز الشخصي، لتعكس المكانة التي وصلت إليها الأغنية السعودية وحضورها المتنامي على أبرز المسارح العربية.

وقاد المايسترو وليد فايد الفرقة الموسيقية، فيما تنقل الماجد بين مجموعة من أعماله التي صنعت جماهيريته، قبل أن يقدم مفاجأة الحفل بأداء أغنية «زي الهوى» للفنان الراحل عبدالحليم حافظ، في لحظة طربية استقبلها الجمهور بحفاوة كبيرة، وانتشرت مقاطعها على منصات التواصل الاجتماعي.

وبين الغناء الجماعي والتصفيق المتواصل، بدا واضحاً أن علاقة راشد الماجد بالجمهور المغربي لم تبدأ في تلك الليلة، بل كانت امتداداً لسنوات من الحضور عبر الأغنية. غير أن المسرح الملكي منح هذه العلاقة صورة أكثر وضوحاً، حين التقى الصوت السعودي بالجمهور المغربي في أمسية حملت الفن، والحنين، ورسالة ثقافية مشتركة بين بلدين.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version