صدر حديثاً ديوان شعري جديد بعنوان «صمت النور» للشاعر خالد بن دخيل الله الحارثي، في عمل أدبي يقدم تجربة شعرية لافتة تتكئ على التكثيف الدلالي، وبناء الصورة المركبة، والاشتغال على الانزياح الفني، ضمن لغة عربية فصيحة تتسم بالجزالة والعمق.
ويضم الديوان مجموعة من النصوص التي تتوزع بين التأمل الوجداني، واستحضار الذاكرة، ورصد تحولات الذات في علاقتها بالزمن والمكان، في بناء شعري يسعى إلى إعادة تشكيل العلاقة بين المعنى والعبارة، عبر مجازات مبتكرة وتراكيب لغوية محكمة. ويأتي «صمت النور» امتداداً لتجربة الشاعر في كتابة النصوص ذات البعد الجمالي العالي، إذ يشتغل على تكثيف الصورة، وتوليد الدلالة، مع حضور واضح للنفس الشعري الذي يمزج بين التأمل والبوح والانتماء.
ومن المتوقع أن يشكل الديوان إضافة نوعية للمشهد الشعري المعاصر، لما يحمله من رؤية فنية خاصة، وأسلوب متفرد في صياغة النص.
ويعد مؤلف الديوان الشاعر والأديب خالد بن دخيل الله الحارثي من القامات التربوية والأدبية البارزة التي تركت بصمة واضحة في الميدان التعليمي والثقافي، فهو الرجل الأنيق فكراً وخلقاً، والتربوي الذي خدم في قطاع التعليم قرابة 30 عاماً، كان خلالها أحد أبرز صناع الإنجاز ومخططي الإستراتيجيات في «تعليم جدة».
وقد عُرف الحارثي بقيادته المتميزة لقطاع التعليم الأهلي وإدارة عدد من مكاتب التعليم، مقدماً طوال مسيرته الحافلة العديد من المبادرات التربوية والثقافية والفنية التي ساهمت في تطوير العمل الإداري والتعليمي، ليجمع في شخصيته بين حكمة القيادة ورهافة الحسّ الأدبي.

