نشرت في
كشفت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” نقلا عن صحيفة ”الشرق الأوسط” السعودية أن المفاوضات الجارية في القاهرة بين حركة حماس والوسطاء المشاركين في مناقشة الخطة الأمريكية لمرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة، وهم مصر وقطر وتركيا، أحرزت خلال الأيام الأخيرة تقدماً، وسط مؤشرات على قرب التوصل إلى تفاهم بشأن ملف سلاح الفصائل الفلسطينية.
اعلان
اعلان
وتتركز المحادثات حول مقترح قدمه نيكولاي ملادينوف، المنسق الخاص السابق للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، ويتعلق بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.
وتوصلت الأطراف المشاركة في المفاوضات إلى توافق واسع حول الصياغة المتعلقة بالأسلحة وآلية التعامل معها.
ووفقاً للتقرير، لا ينص المقترح على مطالبة حماس أو الفصائل المسلحة الأخرى في قطاع غزة بتسليم أسلحتها، وإنما يقضي بالإبقاء عليها مع نقل مسؤولية الإشراف عليها إلى قوات أمن فلسطينية ترتبط بـاللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي لجنة تكنوقراطية لإدارة القطاع خلال مرحلة ما بعد الحرب.
كما يشمل الاتفاق، بحسب التقرير، دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع، إلى جانب نشر قوات دولية للمساعدة في تنفيذ الترتيبات الأمنية والإدارية خلال المرحلة الانتقالية.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن حماس رفضت في مراحل سابقة الصيغة التي اقترحها ملادينوف بشأن ملف نزع السلاح، باعتبارها تمس أحد أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات.
ولا تزال أجزاء واسعة من قطاع غزة مدمرة بعد حرب شاملة استمرت عامين، اندلعت عقب الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وبعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة للسلام في غزة تضمنت زيادة المساعدات الإنسانية، وإنشاء إدارة مدنية فلسطينية، وتخلي حماس عن أسلحتها، وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، لكن تنفيذ الخطة واجه عدة عراقيل.
تحذيرات إسرائيلية من القوة الدولية في غزة
على صعيد آخر، حذرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أن نشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة قد يحد من حرية عمل الجيش الإسرائيلي، ويمنح حركة حماس فرصة لإعادة بناء قدراتها، وذلك بعد موافقة المجلس الوزاري الأمني المصغر الإسرائيلي (الكابينت) على منح القوة حصانة قانونية قبل دخولها إلى مناطق محددة من القطاع اعتباراً من يوم الأحد.
ووفقاً لمسؤولين سياسيين وأمنيين إسرائيليين، تضغط الولايات المتحدة على إسرائيل للمضي قدماً في إعادة إعمار غزة قبل استكمال عملية نزع السلاح بشكل كامل وقبل تجريد حماس من قدراتها العسكرية.
وترى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن دخول القوة الدولية في هذه المرحلة قد يؤدي إلى تقليص قدرة الجيش على تنفيذ عمليات ضد الفصائل المسلحة، ويمنح حماس مساحة لإعادة تنظيم صفوفها واستعادة نفوذها داخل القطاع.
في المقابل، تؤكد جهات إسرائيلية أن الجيش يجب أن يحتفظ بحرية العمل العسكري إلى حين ضمان إزالة التهديدات الأمنية، بينما يرى مسؤولون آخرون أن أي ترتيبات دولية مستقبلية يجب أن تترافق مع آليات رقابة صارمة لمنع إعادة بناء القدرات العسكرية لحماس.
وعلى الأرض، تسيطر إسرائيل على ما يقدر بنحو 64% من مساحة قطاع غزة، فيما يعيش معظم سكان القطاع، البالغ عددهم قرابة مليوني نسمة، في شريط ضيق من الأراضي الساحلية، داخل خيام مؤقتة أو مبانٍ متضررة بفعل الحرب، وسط ظروف إنسانية صعبة.
ومنذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قُتل أكثر من 72 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين، وفق سلطات الصحة في قطاع غزة.

