بقلم: يورونيوز

نشرت في

أظهرت إحصاءات حكومية بريطانية أن المملكة المتحدة شهدت في عام 2025 ثاني أعلى عدد من المهاجرين الوافدين عبر بحر المانش منذ بدء جمع البيانات في 2018، حيث بلغ عدد الأشخاص الذين عبروا البحر 41,472 شخصًا. ويأتي هذا الرقم أقل من الرقم القياسي المسجّل في 2022 البالغ 45,774.

كما أظهرت البيانات ارتفاع متوسط عدد الأشخاص في كل قارب إلى 62 شخصًا في 2025، مقارنة بـ53 في 2024 و49 في 2023.

ضغط سياسي على الحكومة

تأتي هذه الأرقام في ظل تصاعد شعبية زعيم حزب “ريفورم يو كيه” المناهض للهجرة، نايجل فاراج، قبل أشهر قليلة من الانتخابات المحلية المقرّرة في مايو، والتي يُنظر إليها على أنها مؤشر للاستحقاقات القادمة.

وفي مواجهة الضغوط، اقترحت وزيرة الداخلية شابانا محمود تقليص الحماية الممنوحة للاجئين بشكل كبير، ووضع حد للمزايا التي يحصل عليها طالبو اللجوء تلقائيًا.

وكانت البيانات قد أظهرت توقف عبور القوارب الصغيرة في 31 ديسمبر، ما يعكس توقف العمليات في اليوم الأخير من العام. بينما سبق لرئيس الوزراء السابق ريشي سوناك أن تعهّد بـ”وقف وصول القوارب”، لكنه لاحقًا اعتذر عن شعاره الصارم، موضحًا صعوبة تحقيق هذا الهدف عمليًا.

أما رئيس الوزراء الحالي كير ستارمر، فركز على شعار “سحق العصابات” لمواجهة المشكلة عبر تفكيك شبكات الاتجار بالبشر، لكنه لم يحقق نجاحًا يتجاوز سلفه حتى الآن.

وفي استطلاعات الرأي لعام 2025، تقدم حزب “ريفورم يو كيه” على حزب العمال بأكثر من عشر نقاط، فيما توقع فاراج استمرار النجاح في الانتخابات المحلية والفوز في الانتخابات العامة المقبلة، مؤكدًا على “فرصة لتغيير جوهري يشمل النظام الحكومي بأكمله في بريطانيا”.

إصلاحات نظام اللجوء

استجابة للضغط المتزايد، أعلنت وزيرة الداخلية شابانا محمود في نوفمبر سلسلة إصلاحات وصفتها بأنها “الأكثر أهمية لنظام اللجوء في العصر الحديث”، بهدف ردع المهاجرين وتسهيل ترحيلهم. وتشمل هذه الإصلاحات وضع اللاجئين على إقامة مؤقتة مع مراجعات دورية كل 30 شهرًا، وزيادة مدة الانتظار للحصول على الإقامة الدائمة إلى 20 عامًا بدل خمس سنوات حاليًا.

كما شملت الاستراتيجية التعاون الدولي، مثل اتفاق “واحد يدخل، واحد يخرج” مع فرنسا، الذي بدأ في أغسطس، ويسمح بإعادة الأشخاص الذين يصلون بالقوارب الصغيرة إلى فرنسا مقابل استقبال عدد مماثل من الأشخاص عبر طرق قانونية وآمنة. وحتى منتصف ديسمبر، تم إعادة 193 مهاجرًا إلى فرنسا ووصل 195 آخرون إلى المملكة المتحدة، بهدف ردع الرحلات الخطرة عبر القناة.

وتعرضت الاتفاقية لانتقادات بأنها ليست رادعًا على الإطلاق، بعد إعادة مهاجرين أكثر من مرة. وخلال عام 2025، توفي 17 شخصًا على الأقل أثناء محاولتهم عبور بحر المانش.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version