وجه النجم الفرنسي جول كوندي انتقادات لاذعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، بسبب إصراره على إقامة مباراة المركز الثالث في نهائيات كأس العالم. واعتبر مدافع المنتخب الفرنسي أن هذا اللقاء الشرفي لا يحمل أي قيمة تنافسية حقيقية بالنسبة للاعبين الذين فقدوا فرصة التتويج باللقب، مطالبًا بضرورة السير على خطى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في بطولة كأس الأمم الأوروبية (اليورو)، والتي لا تتضمن مواجهة لحسم المركزين الثالث والرابع.

وجاءت هذه التصريحات القوية من كوندي عقب المواجهة المثيرة التي جمعت المنتخب الفرنسي بنظيره الإنجليزي، والتي انتهت بخسارة “الديوك” بنتيجة 6-4 في لقاء تحديد الميدالية البرونزية. وأكد المدافع أنه لم يكن يرى أي ضرورة فنية أو معنوية لخوض هذا اللقاء، خاصة في ظل انتهاء المنافسة الفعلية على الكأس الذهبية، مما يجعل اللاعبين يفتقدون للدافع النفسي المطلوب بعد خيبة الأمل في الأدوار الإقصائية.

الجدل التاريخي حول جدوى مباراة المركز الثالث في المونديال

تاريخيًا، تُعد المواجهة التي تسبق المباراة النهائية تقليدًا راسخًا في بطولات كأس العالم منذ انطلاقها، باستثناء النسخة الأولى عام 1930. وعلى مدار العقود الماضية، انقسمت الآراء في الأوساط الرياضية حول أهمية هذه المواجهة؛ فبينما يراها البعض فرصة أخيرة للمنتخبات لحصد ميدالية مونديالية وكتابة تاريخ جديد لبلادهم، يراها آخرون مجرد عبء بدني ونفسي على لاعبين محبطين. في المقابل، اتخذت بطولة أمم أوروبا قرارًا حاسمًا بإلغاء هذه المواجهة منذ نسخة عام 1984، وهو النموذج الذي يطالب العديد من نجوم كرة القدم بتطبيقه عالميًا لتخفيف الضغط على اللاعبين في نهاية موسم كروي شاق.

أرقام قياسية استثنائية لمبابي وأوليسي رغم الخسارة

ورغم الهزيمة أمام إنجلترا، إلا أن المباراة شهدت تسجيل عدة أرقام بارزة. فقد رفع كيليان مبابي رصيده التهديفي إلى 10 أهداف في النسخة الحالية، لينفرد بصدارة هدافي مونديال 2026 بفارق هدفين عن الأرجنتيني ليونيل ميسي. كما أصبح يمتلك في جعبته 22 هدفًا في تاريخ مشاركاته ببطولات كأس العالم، متجاوزًا الرقم السابق لميسي. وفي ذات السياق، استمر تألق مايكل أوليسي، الذي قدم تمريرته الحاسمة السابعة في البطولة، ليحقق بذلك رقمًا قياسيًا جديدًا كأكثر لاعب صناعة للأهداف في نسخة واحدة من المونديال.

نهاية حقبة ديدييه ديشامب مع الديوك الفرنسية

وعلى صعيد آخر، أسدل المدرب ديدييه ديشامب الستار على مسيرته الطويلة والناجحة مع منتخب فرنسا، بعدما خاض مباراته رقم 185 كمدير فني لـ”الديوك”، حقق خلالها 120 انتصارًا مقابل 35 تعادلًا و30 هزيمة. وتولى ديشامب القيادة الفنية عام 2012، وقاد المنتخب للتتويج بكأس العالم 2018، وإحراز دوري الأمم الأوروبية 2021، كما بلغ نهائي كأس العالم 2022، وخسر نهائي يورو 2016 أمام البرتغال.

إن رحيل ديشامب يمثل نهاية حقبة ذهبية للكرة الفرنسية، وسيكون له تأثير إقليمي ودولي كبير على شكل المنافسة في البطولات القادمة، حيث ستبدأ فرنسا مرحلة انتقالية جديدة. وقد شهدت مواجهة إنجلترا مفارقة تاريخية لافتة؛ إذ كانت آخر مباراة خاضها ديشامب بقميص منتخب فرنسا كلاعب أمام “الأسود الثلاثة”، قبل أن تكون مباراته الأخيرة كمدرب للمنتخب أيضًا أمام المنافس ذاته.

The post كوندي يهاجم مباراة المركز الثالث ويطالب فيفا بإلغائها appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version