أربكت تقلبات سعر صرف الدولار، المعروف في الأوساط التجارية باسم الأخضر، خطط شركات ووكلاء السيارات في مصر لخفض أسعار المركبات، الذين كانوا يستعدون قبل نحو أسبوعين لإطلاق تخفيضات جديدة مع تراجع العملة الأمريكية إلى نحو 49 جنيهاً وهدوء التوترات الجيوسياسية.
ودفع تجدد التصعيد الأمريكي الإيراني وعودة الدولار للارتفاع إلى ما يتجاوز 51.30 جنيه، شركات القطاع إلى تعليق خطط إعادة التسعير، وسط تزايد عدم اليقين بشأن اتجاهات السوق خلال الفترة القادمة وانعكاسها على تكاليف الاستيراد، وذلك وفقاً لما نشرته قناة «العربية».
ارتباك وترقب
اتفق مسؤولون في شعبة ورابطة مصنعي السيارات في مصر على أن التطورات الأخيرة أدخلت السوق في حالة من الترقب والجمود وأبطأت مستويات الطلب بشكل ملحوظ رغم بدء فصل الصيف الذي يعد موسم الذروة لمبيعات السيارات. وأوضحوا لـ«العربية Business» أن المخاوف المرتبطة بارتفاع تكلفة الاستيراد وصعوبة تدبير العملة الأجنبية، إلى جانب حالة الترقب لدى المستهلكين، أدت إلى دخول سوق السيارات في حالة من الارتباك.
العامل الرئيسي
وقال عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية في مصر، منتصر زيتون: «إن سعر صرف الدولار يظل العامل الرئيسي في تحديد أسعار السيارات بالسوق المصرية، إذ ينعكس أي تحرك في سعر العملة على قرارات الشركات بشأن التسعير، سواء بالخفض أو الزيادة». وأضاف زيتون: «بعض العلامات التجارية قدمت تخفيضات محدودة خلال فترة تراجع الدولار وهدوء التوترات، إلا أن استمرار ارتفاع العملة الأمريكية قد يدفعها إلى إعادة النظر في تلك التخفيضات، ومعظم شركات السيارات في مصر لم تخفض أسعارها بشكل فعلي، لأنها سعّرت مركباتها على أساس مستويات مرتفعة للدولار، ما يجعل الاتجاه الأقرب حالياً هو الحفاظ على الأسعار مع استمرار حالة الترقب في السوق».
التطورات الجيوسياسية
وقال رئيس رابطة تجار السيارات في مصر، أسامة أبو المجد: «إن اتجاهات الأسعار خلال الفترة القادمة ستظل مرتبطة بدرجة كبيرة بالتطورات الجيوسياسية وتأثيرها على سعر الصرف». وأوضح أن استقرار الدولار قد يفتح المجال أمام مزيد من الانخفاضات السعرية، بينما قد يؤدي ارتفاعه إلى ضغوط جديدة على الأسعار. وأفاد أمين عام رابطة مصنعي السيارات في مصر، خالد سعد: «إن شركات السيارات المصرية لا تعيد تسعير السيارات بشكل فوري مع كل تغير في سعر الدولار، إذ تعتمد في تحديد الأسعار على تكلفة الاستيراد وسعر الصرف الذي تم على أساسه تدبير العملة وفتح الاعتمادات الخاصة بالشحنات».

